وفد رئاسة صون القيم الجهادية يختتم زيارته الرسمية إلى قندهار
اختتم وفد من رئاسة السمعي والبصري التابعة لرئاسة العامة لصون القيم الجهادية في وزارة الإعلام والثقافة زيارته الرسمية إلى ولاية قندهار، وذلك بهدف إعداد سلسلة من الأعمال الوثائقية التي تسلّط الضوء على مراحل الجهاد في أفغانستان.
وهدفت الزيارة إلى توثيق صفحات مهمّة من الجهاد الممتد لأكثر من عشرين عاماً، عبر الاستماع إلى شهادات حية من القادة والمجاهدين حول تضحيات الشهداء، وانتهاكات المحتلّين، وصمود الشعب، تمهيداً لنقل هذه الشهادات إلى الأجيال القادمة من خلال إنتاجات وثائقية متكاملة.
وخلال المهمة، أجرى الوفد مقابلات موسعة مع عدد من القادة الجهاديين المعروفين، جرى خلالها تسجيل ذكرياتهم ومواقفهم التي تعكس بطولات الشعب الأفغاني وشجاعته. وقد أشاد القادة بهذه المبادرة، معتبرين إياها خطوة وطنية مهمّة للحفاظ على التاريخ الجهادي وتخليد تضحيات المجاهدين.
وأشار الوفد إلى أن المواد الموثقة من شهادات وصور ومشاهد ميدانية سيتم إعدادها في شكل كتب ومجلات وأفلام وثائقية تُنشر عبر رئاسة صون القيم الجهادية، كما ستُحفَظ في الأرشيف الدائم للرئاسة بما يضمن صون التاريخ النضالي للمجاهدين وترسيخ قيمهم.
كما وثّق الوفد النفق التاريخي في سجن قندهار، الذي خرج منه ٥٤١ من قوات الإمارة الإسلامية رغم الحصار المشدد للمحتلّين، في حادثة تُعدّ إحدى أبرز محطات الجهاد في التاريخ المعاصر. وزار الوفد أيضاً عدداً من المواقع في مديرية سبين بولدك، منها أدي غر، تور غر، وخوږبي ناوه، وهي المناطق التي أعلن فيها الشهيد حافظ عبدالرحيم فاروقي انطلاق الجهاد ضدّ المحتلّين، وتم خلال الزيارة توثيق سيرته وشخصيته وتضحياته، إلى جانب الاستماع إلى روايات وجهاء المنطقة عن مراحل المقاومة.
وشملت الزيارة كذلك منطقة شِرو أوبه، التي تعرّضت لدمار واسع على يد القوات المحتلّة، حيث دُمّر ٣٠٠ منزل و٢٧ مسجداً بالكامل. وقد جرى تسجيل هذه المشاهد باستخدام الطائرات المسيّرة ووسائل التصوير الأرضية، باعتبارها شواهد حية على حجم الدمار الذي خلّفه الاحتلال.
كما وثّق الوفد الأناشيد الجهادية التي كان المجاهدون يرددونها أثناء جهادهم ضدّ الاتحاد السوفيتي في منطقة ونكي، لكونها جزءاً من التراث الجهادي الأصيل للشعب الأفغاني.
وتفقّد الوفد أيضاً مناطق ژړۍ، پنجوايي، وأرغنداب، وزار عدداً من المواقع التي شهدت معارك عنيفة، من بينها مرتفع سنګ حصار، مرتفع سپیروان، مرتفع خندق، باشمول، ناګهان، ناخوني، ومنطقة زنګاباد، حيث سجّل التاريخ مأساة استشهاد ٦٣ فرداً من قرية واحدة جراء قصف عشوائي للمحتلّين. وقد تم توثيق هذه الوقائع ضمن الزيارة.
وأكد أعضاء الوفد أن هذه الجولة ليست سوى مرحلة من عملية مستمرة لتوثيق الجهاد والمقاومة في مختلف أنحاء البلاد، مشيرين إلى أن العمل سيتواصل عبر زيارات أخرى لولاية قندهار وبقية ولايات أفغانستان، بما يسهم في ترسيخ قيم الجهاد والتضحية والبطولة الوطنية في ذاكرة الأجيال القادمة.
۱۴۴۷/۵/۲۴ هـ ق
